الشيخ حسن المصطفوي
186
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
لا مذكَّر لها . * ( سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ ) * - 13 / 24 . * ( وَسَيَعْلَمُ الْكُفَّارُ لِمَنْ عُقْبَى الدَّارِ ) * - 13 / 43 . أي عاقبة الدار الدنيا ومنتهى هذه المعيشة المادّيّة ، وهي المترتّبة عليها . والعقبة : ما يتحصّل من تكوّن الجبل من الطرق الممتدّة الصعبة ، والامتداد يفهم من توالى الفتحات : والصعوبة من اقتضاء الجبل فانّ ما يتعاقب فيه ليس كالمتعاقب في الأرض السهلة . وبهذه المناسبة يطلق العقب على الأطناب . * ( فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ وَما أَدْراكَ مَا الْعَقَبَةُ ) * - 90 / 11 . فكما أنّ السلوك في العقبة صعب فيه شدّة وزحمة ، ولازم أن يتحمّل السالك هذه الصعوبة والشدّة إلى أن يرتقى إلى أعلى الجبل : كذلك فكّ الرقبة وإطعام في يوم ذي مسغبة ، فالعمل بها صعب شديد في السلوك إلى مراحل الكمال والايمان واللقاء ، فانّه يحتاج إلى قطع محبّة الدنيا وعلائقها . والعقاب والمعاقبة والإعقاب والتعقيب : تدلّ على جعل شيء مترتّبا وجاريا ومتعاقبا لشيء آخر ، والنظر في الإفعال إلى جهة النسبة إلى الفاعل وصدور الفعل منه . وفي التفعيل إلى جهة وقوع الفعل وتعلَّقه بالمفعول . وفي المفاعلة إلى جهة استمرار الفعل . * ( ذلِكَ وَمَنْ عاقَبَ بِمِثْلِ ما عُوقِبَ بِه ِ ) * - 22 / 60 . * ( وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِه ِ ) * - 16 / 126 . * ( أَنَّ ا للهَ شَدِيدُ الْعِقابِ ) * - 2 / 196 . فالمعاقبة : إجراء ما للعمل من العاقبة وسوء النتيجة والجزاء مع الاستمرار ، فانّ العقاب يستمرّ إلى أن يتمّ ميزان الجزاء . * ( فَأَعْقَبَهُمْ نِفاقاً فِي قُلُوبِهِمْ ) * - 9 / 77 . يراد جعل النفاق عاقبة أمرهم وجزاء أعمالهم يترتّب عليها صادرا من جانب اللَّه تعالى . * ( وَلَّى مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقِّبْ يا مُوسى لا تَخَفْ ) * - 27 / 10 .